طهران بين الحرب والتفاوض: وزير الخارجية في قلب العاصفة
خاص – نبض الشام
أزمة تكشف توازنات معقدة
أعادت تسريبات سياسية ملف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى واجهة الجدل، وسط حديث عن ضغوط لإبعاده، في أزمة تعكس تداخل مسارات الحرب والتفاوض وصراع النفوذ داخل إيران.
اتهامات وتضارب صلاحيات
تشير المعطيات إلى اتهام عراقجي بالتحرك وفق توجيهات أحمد وحيدي دون تنسيق كامل مع الرئاسة، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع دوائر سياسية تسعى لإعادة ضبط مسار التفاوض.
توزيع المسؤوليات أم تصفية حسابات؟
يعكس الدفع نحو إبعاده محاولة لإعادة توزيع كلفة المواجهة، حيث تسعى الرئاسة والنخب السياسية إلى النأي بنفسها عن قرارات التفاوض المرتبطة بالمؤسسة الأمنية، في مقابل سعي الأخيرة للحفاظ على نفوذها.
تناقض بين الدبلوماسية والأمن
تكشف الأزمة فجوة واضحة: وزارة الخارجية تمثل الواجهة التفاوضية، بينما يتحكم الحرس الثوري الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي بسقف القرار، ما يحدّ من استقلالية المسار الدبلوماسي.
صراع داخل مراكز القرار
ترتبط الأزمة أيضاً بخلافات أوسع تشمل محمد باقر قاليباف، في ظل تنافس بين مؤسسات الحكم على تحديد حدود التفاوض، خاصة في الملفات النووية والصاروخية.
توقيت حساس وضغوط متزايدة
تزامنت الأزمة مع تحركات دبلوماسية وميدانية، بما في ذلك نقاشات حول أمن مضيق هرمز، ما يعزز أهمية التوقيت ويكشف تأثير الضغوط الخارجية على التوازنات الداخلية.
فيتو غير معلن
تعكس التطورات انتقال مركز القرار نحو الدائرة الأمنية، حيث باتت تحدد شروط التفاوض وتراقب أداء المؤسسات، في ظل تراجع دور الحكومة إلى إدارة الشكل الرسمي للعملية.
اختبار السلطة والتفاوض
تُظهر أزمة عراقجي تناقضاً بنيوياً داخل النظام الإيراني بين مؤسسات سياسية تسعى لاستعادة دورها، ومؤسسة أمنية تفرض إيقاع القرار. وبين الإبقاء عليه أو إبعاده، يبقى السؤال الأوسع: من يملك فعلياً قرار التفاوض في طهران؟
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




